السيد صادق الحسيني الشيرازي

317

بيان الأصول

مع الأعلم بالمستصحب ثمّ انّه إذا كان أحدهما أعلم بالمستصحب مفهوما أو موضوعا ، فهل على الآخر أن يقلّده في ذلك ؟ . الظاهر : لا ، إذا تحقّق عنده أركان الاستصحاب ، للإطلاقات : « لا ينقض اليقين بالشكّ » وخصوص روايات الهلال ، والفجر ، وغيرهما . وما ورد في ذيل رواية الدعائم عن الصادق عليه السّلام في نظر شخصين إلى الفجر ، فرآه أحدهما دون الآخر ، من قوله عليه السّلام : « فامّا ان كان أحدهما أعلم ، أو أحدّ نظرا ( بصرا خ ل ) من الآخر ، فعلى الذي هو دونه في النظر والعلم ، أن يقتدي به » « 1 » . فهو امّا محمول على سلب أحد ركني الاستصحاب عن الآخر بقول الأعلم والأحدّ بصرا ، وامّا يرد علمه إلى أهله ، لضعف السند بالإرسال ، وإعراض الأصحاب عن مضمونه . لكن ما ذكره بعضهم : من معارضته أيضا بالروايات الصحيحة . . ففيه : انّه لا معارضة بين المطلق والمقيّد ، والعامّ والخاصّ - كما حقّق في الأصول - .

--> ( 1 ) - جامع الأحاديث ، الصوم ، أبواب صوم شهر رمضان وفرضه ، الباب 20 ، ح 3 .